باب الأرشيف لا يفتح للجميع، فكيف نقرأ الخلاصة؟
في غرفة الأرشيف الهادئة، رتبت مقابلات مسجلة على طاولة طويلة. البطاقات مرتبة، والخلاصة في الأعلى تبدو واثقة. ثم انتبهت أن من حضروا هم من يملكون وقتا ومواصلات وجرأة على الكلام، والغياب هنا ليس صدفة.
الناس يسألون أحيانا عن شيء بسيط، مثل تأثير التدخين أثناء الحمل على وزن المولود. المشكلة أن من يدخن ومن لا يدخن لا ينقسمون بالصدفة، قد تدفعهم ضغوط البيت أو المال أو الصحة، وبعض هذا لا يكتب أبدا.
فكرت في حيلة تشبه تفقد الأرشيف بطريقتين داخل ما هو مكتوب فقط. أحسب من الملاحظات المكتوبة من يشبه عادة من يدخن، وأحسب أيضا ما الذي تتوقعه الملاحظات لوزن المولود. ثم أمزج الحسابين حتى لا تخدعني بطاقة واحدة.
لكن يبقى شيء لا أراه، مثل شعور شخص بالأمان من الكلام. بدلا من اختراع قصص كثيرة، أضع مقبضين للغيب، واحد يربط الغيب بقرار التدخين، وآخر يربطه بالنتيجة. كلما زادت قوة المقبضين، زاد احتمال أن الخلاصة تميل.
لأنني لا أعرف مكان المقبضين في الواقع، لا أقدم جوابا واحدا. أتحرك عبر قيم معقولة لهما، وفي كل مرة أخرج مجالا للنتيجة بعد التعديل. وفي النهاية أجمع هذه المجالات في شريط واسع، ضيق حين يكون الغيب ضعيفا، وأوسع حين قد يكون قويا.
ثم تذكرت خدعة صغيرة، تقدير حجم الضجيج الخفي قد ينخدع إذا كانت الأوراق المكتوبة نفسها تميل لنوع واحد من الناس. أصلح هذا الميل قبل أن أثق بالشريط. عندها صارت الخلاصة على الطاولة أقل صلابة، لكنها أصدق مع ما لا نراه.