غرفة الأمانات التي علمت الحاسوب ألا يكرر الأشياء
بعد الحفل، غرفة الأمانات صارت زحمة أكمام وأوشحة ومعاطف سوداء متشابهة. الموظف يعلّق القصاصات على خطافات مرقمة. إذا مدّ شخصان أيديهما لنفس المعطف، يتوقف الطابور كله.
زمان، كانت أنظمة الصور تتصرف مثل موظف يعلّق قصاصات كثيرة على الحائط قبل أن يرى أي معطف. ثم يقضي وقتا وهو يشطب القصاصات المكررة عندما تشير عدة قصاصات لنفس الشيء. أحيانا تنجح، وأحيانا تتعقد بلا سبب.
فكرة DETR قلبت العادة. بدل جدار مليء بالاحتمالات، هناك فريق ثابت من الموظفين، كل واحد يحمل قصاصة واحدة تخصه. كل موظف يعود بإجابة واحدة واضحة، معطف ومكانه، أو يقول ببساطة لا يوجد معطف.
التدريب هنا فيه حيلة لطيفة. لا يهم ترتيب رجوع الموظفين، المهم أن كل معطف حقيقي يرتبط بموظف واحد فقط، بأفضل توافق عام. التوافق يجمع شيئين، هل هذا معطف من النوع الصحيح، وهل اليد وقعت على حدوده تقريبا. والباقي يتعلم قول لا يوجد معطف بثقة.
الموظفون لا يعملون معصوبي العينين. كل واحد ينظر للغرفة كلها، ويسمع ما يلتقطه الآخرون، كي لا يندفعوا كلهم نحو نفس المعطف الواضح. الأشياء الصغيرة، مثل مشبك قفاز قرب الأرض، قد تفلت إلا إذا دققت النظر أكثر.
في النهاية، القائمة تخرج أنظف وبخطوات أقل، لأن منع التكرار صار جزءا من الشغل من البداية. وغالبا يعطي النظام مربعات تحدد مكان الأشياء وقد تتداخل، لكنه يتجنب أن يعلن عن الشيء نفسه مرتين. وفي نسخ أخرى، يمكنه رسم قناع دقيق لشكل الشيء بدل مربع تقريبي.